
أخيرًا ، صدر عن دار رواية للنشر ، كتابي الثالث ( حكاية الفناء القادم ) . وهو مجموعة مقالات تتناول بعض السلوكيات بالتحليل تجاه الأزمات المختلفة. وآخرها ما تم تناقله عن نهاية العالم في ديسمبر 2012.

كنتيجة ضمن نتائج كثيرة أحدثتها شائعة نهاية العالم في 2012 لعدة أسباب منها الانفجار الشمسي الأكبر الذي سيكون في هذا التوقيت ، و حادثة اصطفاف الكواكب في خط واحد وراء الشمس ، أو قدوم الكوكب نابيرو ليقترب من الأرض فيغير قضبيها المغناطيسي ، ويتسبب في فناء البشر على الأرض ، أتى فيلم ( 2012 )الذي يحمل شعار ( تم تحذيرنا ) ( we were warned ) .
إلهي كلما أخرسني لؤمي أنطقني كرمك، وكلما أيأستني أوصافي أطمعتني منتك.. وتردّدي في الآثار يوجب بُعد المزار، فاجمعني عليك بخدمة توصلني إليك...أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك، حتى يكون هو المظهر لك؟ متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك؟ ومتى بعُدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك...وحققني بحقائق أهل القرب واسلك بي في مسالك أهل الجذب.. أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك، وأنت الذي أزلت الأغيار من أسرار أحبائك...يا من أذاق أحبّاه حلاوة مؤانسته فقاموا بين يديه مؤتلفين، ويا من ألبس أولياءه ملابس هيأته فقاموا بعزته مستعزين...فاطلبني برحمتك حتى أصل إليك، واجذبني بمنتك حتى أُقْبلَ عليك...وأنت تعرفت لي في كل شيء فرأيتك ظاهراً في كل شيء...ومحوت الأغيار بمحيطات أفلاك الأنوار
توَحُّــد.
صامتةٌ ..
مستسلمة.
أعانقها
و فمي يتلوى بين نهديها
وبين عُريها
وعُريي
قصةُ حبٍ أزلية
بدائية
حكتها عشيرتي الأولى
منذ آلاف السنين
***
صامتة
غائبةٌٌ عن الوعي
يلجُ السيفُ الكوثر
يفتح مدن العشقِ
ويرجع المحب التائه
إلي وطنهِ الأول
المتاريس المغلقة
منذ الميلاد ..
حينما كانت روحها وروحي
قطرتين في العوالم اللا مرئية
قبل أن تلتقيا
منذ البداية
***
صامتة
مستمتعة
تجذبُ جسدي إليها أكثر
تلجُ بلسانها أكوان فمي
وتعودُ تهمي إلي أسفل
***
في الحكايات الأولى
أشواقٌ همجية
عرَفها أقوامٌ بدائيون
قبل أن يخبروا بها
تلك النطفةِ المنسية
في أصلابهم
كي تخبر النسل كلهُ
لذّة العشقِ
***
صامتة
مشتاقة
مدينتي البكرُ
الخاوية
أنا فيها الشعبُ ..
و الإمبراطورُ
والكاهنُ الأوحد
تحتضنني المدينة
تفتحَ أبوابها
تنحي قلاعها
وتخبر طوابيها
أن لحظة السلامِ حلّت
لم تعد الحرب واجبة
***
الصراع
- هكذا يخبر المحاربون -
من اجل فتحٍ جديد
هو قمة اللذّة
وتحقيق الذّات
***
الذّات
- هكذا يخبرك النفسيون -
تتحقق الآن
الذّاتُ الوليدة
الهجينة
التي تراها تنبت في دواخلك
هي أنت التي غابت كثيرًا
لكنهــــــا الآن
ســــادت
***
دعْك من الحمقى
أنا أريد الاحتراق
الغرق
الفناء
وسطَ هذا العالم الهائم
سأصير ملكًا
أسيرًا
كاهنًا
ومسافرًا وجد أخيرًا
لذّة السكنِ
***
صامتة
ساكنة
مبتسمة
تهتزُ تحتَ وطأة ِ الإعصار
ويترجرجُ الثديان
تفتحُ عيناها بشوقٍ
كي أسكن داخلهما
ونمضي - معًا - إلى العالم الأروع
لا نرجــــــع